الصحة النفسية من وجهة نظري


الصحة النفسية

 تعريف الصحة النفسية عند علماء النفس والأطباء النفسيين بأنها " حالة من التوازن والتكامل بين الوظائف النفسية للفرد تؤدي به أن يسلك بطريقة تجعله يتقبل ذاته ويقبل المجتمع , بحيث يشعر من جراء ذلك بدرجة من الرضا والكفاية ".الصحة النفسية في ويكيبيديا

     ولكني أعرفها بطريقة أخرى " انها اجتماع الصحة الجسمانية مع الطمأنينة النفسية والكفاءة الذهنية فيقبل الفرد ذاته ويشعر بالرضا ويقبل المجتمع لكثرة نفعه وبكل ذلك يكون مقبولا عند الله فيبارك له عمله".

إن الصحيح نفسيا يقبل على العمل بجدارة وتمتد دائرة معارفه وتتسع فإن لم يكن عنده منهجا صحيحا يسير عليه لأرتكب أخطاءا تؤدي الى الندم وعقدة الذنب ثم الى المرض النفسي , فتضطرب حياته وينقلب عليه أمره , فيخسر دنياه وآخرته بجهله بعلاجه . لذا فإن البحث عن المنهج الصحيح واجب محتم كي تثبت به الأقدام وتطمئن به النفوس وهو القرآن الكريم وسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم.

     إن الإيمان بالله من تمام الصحة النفسية وأصل الإسلام أن تؤمن الا إله إلا الله وذلك مقره القلب , ثم يظهر ذلك على انقياد الجوارح كلها بالإتباع وتنفيذ أوامر الله وإجتناب النواهي , مع خضوع العقل لحكمة الله في كل أقداره , فيرضى بالقدر خيره وشره , حلوه ومره . لا يقال لما يارب فعلت كزا وكزا ولا يقال لما هذا الحكم ولكن نقول سمعنا وأطعنا وآمنا وصدقنا , كما قال ربنا " ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم " وقال النبي صلى الله عليه وسلم " إنما هلك الذين من قبلكم كثرة سؤالهم وإختلافهم على أنبيائهم "

     التسليم لأمر الله ورسوله بألا يكون مجال للعقل وكما قال الإمام علي بن ابي طالب رضوان الله عليه " لو كان الدين بالرأي لكان المسح على أسفل الخف أولى من ظاهره " , إنما التسليم والإنقياد لأمر الله , وطالما الذي أمر هو من خلق العقل فكيف يختلف عليه العقل , ومع ذلك فتجد القلب يطمئن وإن لم يطمئن القلب لحكم الله فلنبحث عما بالقلب ونعالجه .

Comments